المنصف المرزوقي


منصف المرزوقي

الدكتور منصف المرزوقي أول شخصية تونسية تعلن صراحة ترشحها للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في تونس بعد شهرين،منذ انفراط عقد نظام الرئيس زين العابدين بن علي،من هو منصف المرزوقي ؟

يوصف بأشد معارضي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي،طبيب و متحدث ماهر باللغتين العربية و الفرنسية،عاش في منفاه الإختياري في باريس لمدة 15 عاما،لم يتوقف طيلة هذه المدة في توجيه سهام النقد للرئيس بن علي و نظامه على جميع الجبهات خاصة الإعلامية.

منصف المرزوقي شخصية تونسية متواضعة و محببة عند جميع الصحافيين في باريس،بعد انهيار نظام الرئيس بن علي أصبح الوصول إليه أمرا ليس بالهين،لتهافت إذاعات و قنوات العالم عليه لإجراء مقابلات صحافية معه،وافق على دعوات بعضها و اعتذر لبعضها الآخر لانشغاله بما يجري على الأرض في بلده.

وكان المرزوقي قد دعا التونسيين إلى عصيان مدني ضد سلطة الرئيس السابق بن علي طيلة سنوات تواجده في فرنسا، معتمداً على رسائل فيديو مصورة بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”يوتيوب”، وضمنها رسائل متواصلة يطرح خلالها وجهة نظره الشخصية لتشكيل حكومة وطنية على أسس ديمقراطية وتعدد حزبي.

ولم تخل خطاباته من انتقادات شديدة اللهجة لنظام بن علي وأصهاره وحاشيته التي كان يصفها دائماً بالأنظمة “الفاسدة” و”الديكتاتورية”.

ويحمل المرزوقي شهادة الدكتوراة في الطب، لكنه عرف بكتاباته السياسية في عدة منابر إعلامية، ويشغل منصب أستاذ جامعي ومحاضر في الجامعات الفرنسية.

ويعد المرزوقي من أبرز زعماء المعارضة الذين فروا بعد إحكام بن علي قبضته على البلاد على إثر انقلاب أبيض على الرئيس السابق الحبيب بورقيبة سنة 1987.

واعتقل زعيم حزب المؤتمر المحظور في مارس/ آذار 1994 ثم أطلق بعد أربعة أشهر من الاعتقال في زنزانة انفرادية، وأفرج عنه على خلفية حملة دولية وتدخل من نيلسون مانديلا.

من رسائل منصف المرزوقي للشعب التونسي بعد اندلاع انتفاضة “الجياع”

ولد منصف المرزوقي في السابع من شهر تموز يوليو عام 1945 في قرمبالية،فيما تنحدر عائلته من الجنوب التونسي، والده محمد البدوي المرزوقي ووالدته عزيزة بن كريم، له أربعة أشقاء وسبعة أخوة. نشأ في تونس والتحق بالمدرسة الصادقية بالعاصمة تونس. غادر تونس للالتحاق بوالده في المغرب،حيث عاش مع عائلته في مدينة طنجة قبل أن يسافر إلى فرنسا التي تزوج فيها و أنجب بنتين اختار لهما من الأسماء مريم ونادية.

و في فرنسا واصل المرزوقي تعمليمه،حيث درس الطب في جامعة ستراسبورغ،و تحديدا في كلية علم النفس الطب الشهيرة في المدينة.

شارك المرزوقي في مسابقة عالمية للشبان بمناسبة مئوية المهاتما غاندي لتقديم نص عن حياة الرجل وفكره، ففازت مشاركته بالجائزة الأولى ليحل ضيفاً على الحكومة الهندية لمدة شهر وليتجول فيها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب،ثم سافر إلى الصين ضمن وفد لمعاينة تجربة الطب في خدمة الشعب في الصين.

عاد المرزوقي إلى تونس عام 1979 رغم إلحاح أقربائه على البقاء في فرنسا، وعمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب في جامعة تونس، شارك في تجربة الطب الشعبي الجماعي في تونس قبل وقف المشروع.

اعتقل في مارس/آذار 1994 لانتقاده نظام الرئيس بن علي،وظل في زنزانة انفرادية لأكثر من أربعة أشهر قبل أن تفرج عنه السلطات إثر خضوعها لحملة دولية أطلقت من أجله و وساطة من الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا.

أسس مع ثلة من رفاقه المجلس الوطني للحريات في الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد اختير أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان من عام 1997 حتى 2000.

غادر إلى المنفى في ديسمبر/كانون الأول 2001 ليعمل محاضراً في جامعة باريس. حيث بقي هناك حتى أعلن عن عزمه العودة بدون أخذ الإذن من السلطات التونسية.

تابع حركة انتفاضة الشعب التونسي منذ انطلاق شرارتها الأولى في مدينة سيدي بوزيد و بشكل يومي،حيث كان يوجه رسائل صوتية و مصورة عبر مواقع “اليوتوب” و الفيسبوك” و “التويتر” وغيرها.

Post a Comment (0)
Previous Post Next Post